المناوي

135

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

المرتّب ، والمقال المؤنّق المحقّق المهذّب ، وقد قيل : التّصوّف : تنوير البيان ، وتطهير الأركان . ولد في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة . وقيل : في شعبان منها ، وقيل : سنة أربع ، وقيل : سنة خمس ، وأوّلها أشهرها . سمّته أمّه حربا ، فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل هو الحسن » « 1 » ، ولم يكن هذا الاسم يعرف قبل ذلك في الجاهلية كما قاله العسكري . وعقّ عنه يوم سابعه ، وحلق رأسه ، وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضّة . وكان أشبه النّاس به عليه الصّلاة والسلام - أي من جهة أعلاه - والحسين رضي اللّه عنه أشبه به من جهة أسفله ، كما قال بعض الأعاظم جامعا به بين ما روي عن الصدّيق إنّ أشبه الناس به الحسن رضي اللّه عنه ، وما روي عن أنس رضي اللّه عنه وغيره إنّ الأشبه به الحسين رضي اللّه عنه ، فبذلك الجمع زال التعارض من البين . وحمله المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم على عاتقه ، وقال : « اللّهمّ إني أحبّه فأحبّه » كما رواه الشيخان عن البراء « 2 » . وجلس مرّة على المنبر للخطبة ، وأجلسه بجنبه ، وصار ينظر إلى النّاس مرّة ، وإليه أخرى ويقول : « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » كما رواه البخاري « 3 » وغيره عن أبي بكرة .

--> مرآة الجنان 1 / 122 ، البداية والنهاية 8 / 14 ، 33 ، 45 ، مجمع الزوائد 9 / 174 ، العقد الثمين 4 / 157 ، الإصابة 1 / 328 ، تهذيب التهذيب 2 / 295 ، الإصابة ترجمة 1719 طبقات الشعراني 1 / 26 ، شذرات الذهب 1 / 55 . ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 98 ، والبخاري في الأدب المفرد ( 823 ) والطبراني في المعجم الكبير 3 / 96 ( 2773 ) ، والحاكم 3 / 165 ، وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) رواه البخاري 7 / 94 ( 3749 ) في فضائل الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين رضي اللّه عنهما . ومسلم ( 2422 ) في فضائل الصحابة ، باب فضائل الحسن والحسين رضي اللّه عنهما . والترمذي ( 3773 ) في المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام . ( 3 ) رواه البخاري 7 / 94 ( 3746 ) في فضائل الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين رضي اللّه عنهما .